محمد حمد زغلول
119
التفسير بالرأي
ثانيا - تعريف التأويل : 1 - تعريف التأويل لغة : ذكر علماء اللغة عدة تعاريف لكلمة ( التأويل ) ، بسبب ورودها في القرآن مرات عديدة هو السبب الرئيسي في تعدد ما وضع لها من معان ، وأشهر هذه المعاني وأكثرها شيوعا في اللغة ما يلي : ففي القاموس المحيط : « آل إليه أولا ومآلا أي رجع وعنه ارتد . . وأوّل الكلام تأويلا ، وتأوله بمعنى دبّره وفسّره والتأويل عبارة الرؤيا » « 1 » وفي لسان العرب جاء تعريف التأويل تحت مادة ( أول ) « الأول الرجوع ، آل الشيء يؤول أولا ومآلا رجع ، وآل إليه الشيء رجعه ، وألت عن الشيء ارتددت . . وأوّل الكلام تأوله دبّره وقدرّه ، وأوّله وتأوّله فسّره » « 2 » . ومثاله ما جاء في الحديث الشريف : « من صام الدهر فلا صام ولا ال » « 3 » ومنه ما جاء في الحديث الذي رواه ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل » « 4 » ومنه كذلك قول اللّه تبارك وتعالى : بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ
--> ( 1 ) - القاموس المحيط 3 / 331 . ( 2 ) - لسان العرب 13 / 33 . ( 3 ) - البخاري - كتاب الصيام 4 / 221 رقم 1977 - مسلم كتاب الصيام 2 / 814 ت سنن ابن ماجة - كتاب الصيام 1 / 544 رقم 1705 . ( 4 ) - البخاري كتاب العلم 1 / 170 رقم 75 - وكتاب الوضوء 1 / 244 رقم 143 - سنن النسائي كتاب الصيام 4 / 205 رقم 2373 .